مقدمة:
تمتد الصحراء الغربية من ساحل البحر المتوسط شمالأحتي الحدود المصرية السودانية جنويا، ومن وادى النيل شرقا حتى الحدود المصرية الليبية غربا، وتحتل نحو ثلثى مساحة مصر الإجمالية. وبهذا تبلغ مساحتها ۹۸۱ ألف کم ۲ )كما سبق الذكر وتعد من أكثر جهات مصر جفاف وقحولة فيما عدا ساحلها الشمالی. كما تنتشر الكثبان الرملية وفرشات الرمال السافية فوق نحو .4٪ من مساحتها. كما ت تميز باختفاء خطوط التصريف المائي وبسيادة نمط التصريف الداخلى. تتألف الصحراء الغربية من سطوح صخرية واسعة تحصر فيما بينها أرض واطئة تعرف بالمنخفضات، توجد أعلی جهات الصحراء الغربية في ركنها الجنوبي الغربي حيث جبل عوينات الذي يكاد يقع برمته خارج الحدود المصرية فيما عدا سفوحه الشمالي الشرقية. وتترامى إلى الشمال الشرقی من كتلة هذا الجبل هضبة الجلف الكبير المرتفعه التي تتألف من صخور رملية Nubian، Sandstoneوتمتد لمسافة مانتی کيلو مترأ إلى الشمال الشرقي من جبل عوينات، ويبلغ متوسط إرتفاعها . 1000متر فوق مستوی سطح البحر المتوسط. وتتمیز هذه الهضبة بأن هوامشها تنحدر انحدار فجائيا نحو منخفض هائل يحدها من الشرق ومن الشمال هو منخفض الخارجة - الداخلة - آبی منقار الذي يمثل منخفض الواحات الخارجة طرفه الشرقي وتحتل الواحات الداخلة وابی منقار طرفه الغربی.
وتمتد إلى الشمال من هضبة الجلف الكبير هضبة أخرى ذات أزرع ممتدة في أكثر من إتجاه وتتألف من صخور جيرية وهي أقل منسوبا من هضبـة الجلف الكبير؛إذ لايزيد متوسط إرتفاعها علي ٥٠٠متر فوق مستوى سطح البحر المتوسط .
وتمثل هذه الهضبة الجيرية أوضح مظهر تضاريسي غربي وادي النيل وخاصة وأنها تمتد من الجنوب إلى الشمال لأكثر من سبعمائة کیلو اي أنها تترامی فوق ثلثي طول الأراضى المصرية، وتنحدر هذه الهضبة بحافات حائطية شبه رأسية صوب وادي النيل شرقا، وصوب منخفض الخارجة -الداخلة - أبي منقار جنوباً، ونحو منخفض القطارة، سيوه شمالا، وقد حفر فيها تجـريفـان هائلان هما منخفضا الفرافرة والبحرية وتبلغ مساحة أولهما أكثر من ثلاثة آلاف کيلو متر مريع بينما تريو مساحة الثاني منهمـا علی ۱۸۰۰ كيـلو مـتـر مريع أي أکثر قليلا من مساحة منخنض الفيوم. وبعد منخنفض القطارة - سيوة جزء من منخفض هائل يوجد في شمال الصحراء الغربيـة ويضم منخفضات القطارة، وسيوة، وجغبوب، وكفرة في الأراضی الليبية وتقع أغلب أجزاء هذا المنخفض الكبیر دون مستوى سطح البحر فـمنخفض سيرة يقع تحت سطح البحر المتوسط بحوالی ۱۷ مترا كما توجد أكثر من ٦٨٪ من المساحة الإجمالية لمنخفض القطارة دون مستوى البحر المتوسط بأكثر من ٥٠ مترا، وهو بهذا يختلف عن المنخفضات الجنوبية في الصحراء الغربية والتي تقع أراضيها على مناسيب أعلى من مستوی سطح البحر المتوسط .
والهضبة الجبرية الوسطى من الصحراء الغربية وإن كانت تنحدر فجاة وبحافات رأسية صوب الشمال أي صوب منخفض القطارة - سيوة الا أنها تتزاید ارتفاعا بالتدریج كلما اتجهنا صوب الشمال الشرقي حتى تظهر علی شکل سلسلة جبلية مرتفعة هي جبل القطراني الذى يطل على منخفض الفيوم من الشمال الغربی.
أما إلى الشمال من منخفض القطارة - سيوة فتمتد الهضبة الجيرية الميوسينية التي تبدو على شكل مثلث تقع رأسه غربي الدلتا وتمتد قاعدته على طول الحدود المصرية - الليبية، وتعرف هذه الهضبة بهضبة مرمریکا ، ويبلغ منسوبهـا نحـو مائتي مـتر فوق مستوى سطح البحر المتوسط، وتتمیز هي الأخرى بانحدارها صوب منخفض القطارة - سيوة في الجنوب بحافة رأسيـة تبـدو على شکل حائط عريض. كما تنحدر إنحدارا إقليميا عاما صوب الشمال الغربي إلى آن تبلغ البحر المتوسط حيث يصل مستواها حوالی خمسين مترا فوق میاه هذا البحر. وتقترب الهضبة الميوسينية اقترابا شديدا من البحر فی القطاع الغـربي القصى من ساحل الصحراء الغربية الشمالی بحيث لايفصلها عن مياهه إلا شریط سهلی ساحلى ضيق قطعته الوديان العديدة المنحدرة من حافتها الشمالية صوب البحر المتوسط..
وعلى هذا نرى أن الحد الشمالي لمنخفض القطارة - سيوة يتسق مع الحافة الجنوبية لهضبة مرمریكا التي تمتد لمسافة تبلغ ٣٠٠ كيلو مترا من واحة سيوة غربا إلى واحة مغرة التي تقع عند الطرف الشرقي لمنخفض القطارة شرق. أما الحد الجنوبي للمنخفض فيتسق أيضا مع الحافة الشمالية للهضبة الجيرية الوسطى التي تحتل أعرض وأوسع جهات الصحرا ء الغربية في وسطها.

إرسال تعليق